كي لسترنج

355

بلدان الخلافة الشرقية

( العاشرة ) قبائل جبلية ، وفي شرقيها البلوص ( أو البلوج ) وكانوا يتنقلون عند تخومها الشرقية أمام الحدود السفلى للمفازة الكبرى . وسيأتي الكلام على أجيال القفص من اللصوص عند وصفنا المفازة الكبرى . وكان يقال لقسم من هذه البلاد البعيدة : الخواش ، نسبة إلى قبائل يعرفون بالاخواش . وهم أصحاب إبل ومراع وكانوا في شعب شديد الحر يكثر فيه قصب السكر ويحمل إلى سجستان وخراسان . وهذه الرقعة الجبلية هي التي تفصل بين الطرف الجنوبي للمفازة الكبرى ومكران . وقد كانت هذه المرتفعات سبعة أجبل ، ولكل جبل رئيس منهم ، وقد حمل عليهم عضد الدولة البويهي في المئة الرابعة ( العاشرة ) لاخضاعهم . وهم « رجّالة لا دواب لهم » . « وهم صنف من الأكراد كانوا أصحاب نعم وبيوت شعر مثل البادية » ، لا مدن لهم . وفي الاقسام السفلى من بلادهم نخل كثير « 9 » . وعلى خمسين ميلا جنوب غربى جيرفت ، مدينة گلاشكرد ، وقد كتبها المقدسي بصورة ولا شجرد وقال فيها : « عليها حصن ولها قهندز يسمونه كوشه ، شربهم من قنى ذات بساتين » . ومغون « كثيرة البساتين والنارنج ، وهي من معادن النيل ، شربهم من قنى » وهي على مرحلة شمال ولا شجرد نحو جيرفت ، ولعل خرائبها هي ما يعرف اليوم باسم فرياب أو پرياب « 10 » . وعلى خمسين ميلا من جنوب ولا شجرد المدينة الجليلة منوقان ، ويقال لها اليوم منوجان . قال فيها المقدسي « هي بصرة كرمان » إشارة إلى مكانتها التجارية . وهي جانبان ، بينهما واد يابس يقال له كلان ويعرف أحد جانبيها باسم كونين والآخر زامان ، بينهما قلعة [ ما زالت قائمة ] وجامع يسمى جامع سيان . وعلى مرحلة منها ، في رملة قريبة من البحر ، مدينة درهقان ، ولا أثر لها اليوم على ما يبدو . وكان الجامع وسط البلد ، ولها بساتين فيها نيل ، وشربهم من قنى .

--> ( 9 ) الخواش اليوم ، قصبة سرهد ، وهي ناحية جبلية وصفها ميجر سايكس Persia ص 130 و 353 ) . وتقوم في شرق نرماشير . الاصطخري 163 و 164 و 168 ؛ ابن حوقل 220 ، 221 ، 224 ؛ المقدسي 471 ؛ ياقوت 4 : 148 . وينبغي ان يقرأ فيه : البارز بدلا من القارن . ( 10 ) وقد أشار ميجر سايكس Persia ) ص 269 ) إلى فرياب بقوله كانت حينا ما مدينة عظيمة ثم خربها طوفان على ما ترويه الأساطير المحلية .